يوليو 5, 2024
أخبار السعودية في ماليزيا

هيومن رايتس ووتش: حرس الحدود السعودي قتل مئات المهاجرين الإثيوبيين

المصدر: The Star 

الرابط: https://www.thestar.com.my/news/world/2023/08/22/saudi-border-guards-killed-hundreds-of-ethiopian-migrants-hrw-says

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الاثنين أن حرس الحدود السعودي قتل مئات المهاجرين الإثيوبيين، بينهم نساء وأطفال، في أثناء محاولتهم دخول المملكة عبر حدودها الجبلية مع اليمن.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير من 73 صفحة إن القوات السعودية استخدمت متفجرات لقتل بعض المهاجرين وأطلقت النيران على آخرين من مدى قريب. واستمعت المنظمة لشهادات 38 إثيوبيا حاولوا عبور الحدود اليمنية السعودية بين مارس آذار 2022 ويونيو حزيران 2023، بالإضافة إلى أربعة من أقارب المهاجرين وأصدقائهم.

وأضافت المنظمة أن الهجمات التي استهدفت بعض جماعات المهاجرين كانت “واسعة النطاق وممنهجة” وأن “عمليات القتل مستمرة”. وكان المهاجرون يستخدمون مسارات جبلية نائية للعبور سيرا على الأقدام إلى المملكة.

وقال مسؤول سعودي رفض الكشف عن هويته يوم الاثنين في رد عبر البريد الإلكتروني على أسئلة للمكتب الإعلامي للحكومة إن ما أثارته هيومن رايتس ووتش “لا أساس له من الصحة ولا يستند إلى مصادر موثوقة”.

كما نفت السلطات السعودية أيضا ما أثاره مسؤولون في الأمم المتحدة عام 2022 بأن قوات حرس الحدود في المملكة قتلت مهاجرين بطريقة ممنهجة العام الماضي.

ولم ترد الحكومة الإثيوبية في أديس أبابا ولا مسؤولون حوثيون في اليمن على طلبات للتعليق أرسلتها رويترز في وقت مبكر من يوم الاثنين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة عبرت للحكومة السعودية عن مخاوفها إزاء ما ورد في التقرير، وطالبتها بإجراء تحقيق شامل ونزيه.

وتشير دراسات الأمم المتحدة إلى وجود نحو 750 ألف إثيوبي في السعودية. ويفر الكثيرون منهم بسبب الصعوبات الاقتصادية في إثيوبيا التي شهدت صراعا داميا في إقليم تيجراي الشمالي في السنوات الأخيرة.

وعادة ما يسلك المهاجرون الإثيوبيون طريقا للهجرة يبدأ من القرن الأفريقي وصولا إلى خليج عدن ثم اليمن وأخيرا السعودية، إحدى أغنى الدول في العالم العربي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها استندت في تقريرها إلى شهادات الشهود إلى جانب 350 مقطع فيديو وصور لمهاجرين قتلى ومصابين وصور الأقمار الصناعية التي تُظهر مواقع نقاط حرس الحدود السعودي.

لكن المنظمة أوضحت أن باحثيها لم يتمكنوا من الوصول إلى كل الأماكن على امتداد الحدود اليمنية السعودية حيث وقعت عمليات القتل المشار إليها.

وقالت نادية هاردمان، كاتبة التقرير، في حديث لرويترز “قال لي الناس إنهم شهدوا ميادين قتل. جثث متناثرة في جميع أنحاء المنطقة الجبلية… وأشخاص انشطرت أجسادهم إلى نصفين”.

وأضافت أنه منذ عام 2022 كان هناك “تصعيد متعمد في عدد عمليات القتل وطريقتها”.

واستعانت رويترز بمصادر مستقلة لتحليل مقاطع الفيديو التي قدمتها هيومن رايتس ووتش والتي تظهر جثثا ومصابين وحفر قبور وجماعات تعبر ممرات جبلية.

وتتطابق الطرق والمباني وأشكال الجبال مع صور الأقمار الصناعية والتضاريس، مما جعل رويترز تتأكد من أن مقاطع الفيديو قد التقطت على الحدود اليمنية السعودية. لكنها لم تتمكن من التحقق من وقت تصويرها.

بدأت في الدعاء

قال مصطفى سفيان محمد (22 عاما) لرويترز إن مجموعته المكونة من 45 إثيوبيا كانت على وشك اختتام رحلتها التي استمرت ثلاثة أيام إلى الحدود في 10 يوليو 2022 عندما فوجئت بنيران مدافع رشاشة وقنابل يدوية من الأراضي السعودية، وهو ما تسبب في بتر جزئي لساقه اليسرى فوق الكاحل.

وأضاف مصطفى “نظرت حولي لأتأكد مما إذا كان ذلك يحدث بالفعل… كان ذلك عندما أدركت أنه لم يعد لدي ساق وبعد ذلك بدأت في الدعاء”، دون أن يحدد بالضبط مكان وقوع الحادث. 

وقال إنه ربط وشاحا حول إصابته وأنقذته مجموعة أخرى من الرجال في وقت لاحق في أثناء محاولتهم عبور الحدود.

وقال مصطفى لرويترز في مدينة هرر بشرق إثيوبيا إنه عولج في مستشفى الثورة بالعاصمة اليمنية صنعاء قبل نقله جوا إلى أديس أبابا حيث دفعت المنظمة الدولية للهجرة تكاليف علاجه. 

وتظهر أوراق الخروج الطبية من مستشفى هاليلويا في أديس أبابا، والتي اطلعت عليها رويترز، أنه تلقى علاجا هناك من إصابته ببتر ملوث وأنه أُدخل المستشفى تحت رعاية المنظمة الدولية للهجرة.

وقال مصطفى، الذي كان أحد المهاجرين الذين استشهدت بهم هيومن رايتس ووتش في تقريرها، إنه علم بنجاة ثلاثة آخرين فقط في مجموعته من الهجوم. وأضاف “لا يمكن الوصول إلى الباقين… الله وحده يعلم ما حدث لهم”.

وأكد سفيان محمد عبد الله، والد مصطفى البالغ من العمر 48 عاما، رواية ابنه. كما راجعت رويترز مقاطع مصورة وصورا قدمها مصطفى لساقه المصابة ببتر جزئي قائلا إنها التُقطت داخل مستشفى في اليمن بعد وقت قصير من الهجوم. ولم يتسن للوكالة التأكد من ذلك بشكل مستقل.

وقال المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، وهو شبكة عالمية من منظمات المجتمع المدني والخبراء المستقلين الذين يدعمون الناجين من التعذيب، إنه حلل مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية للمهاجرين القتلى أو الجرحى التي جمعتها هيومن رايتس ووتش ووجد أن فيها “أنماطا واضحة” لوقوع تفجيرات باستخدام ذخائر وإصابات ناجمة عن طلقات نارية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الاثنين إنه تلقى معلومات عن تبعات العمليات العسكرية على الحدود على المدنيين وإنه يراقب الوضع “منذ بعض الوقت”. ودعا المكتب إلى إجراء تحقيق كامل في الوقائع التي ذكرتها منظمة هيومن رايتس ووتش ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحفية في نيويورك “محاولة وقف الهجرة بسطوة السلاح أمر غير محتمل”، مضيفا أن التقرير أثار “مزاعم خطيرة للغاية”.

وفي أكتوبر 2022، قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء في رسالة إلى السلطات السعودية إن الأمم المتحدة تلقت تقارير عن القتل “المنهجي” لعدد 430 مهاجرا على الحدود في 16 حادثة على الأقل بين الأول من يناير كانون الثاني و30 أبريل نيسان 2022.

ورفضت بعثة السعودية إلى الأمم المتحدة في مارس 2023 هذا الادعاء، قائلة إن لوائح أمن الحدود السعودية تضمن المعاملة الإنسانية ولا تسمح بأي من أشكال سوء المعاملة أو التعذيب.

Related posts

التحالف بقيادة السعودية يُعلن تدمير طائرتين مُسيرتين أطلقهما الحوثيون

Sama Post

الخطوط الجوية السعودية تغير مسار رحلاتها بعيدا عن خليج عمان ومضيق هرمز

Sama Post

منظمة أوبك: استقرار المنطقة ضرورة لضمان استمرار إمدادات النفط

Sama Post

النيابة تحاول الاستعانة بتسجيل صوتي لدحض ادعاء “التبرع السعودي”

Sama Post

أمريكا تقول إنها عبرت للرياض عن القلق بشأن مواطن أمريكي محتجز

Sama Post

وزير الخارجية السعودي: قرار أوبك+ “اقتصادي بحت”

Sama Post